العلامة المجلسي
80
بحار الأنوار
ومن ولي الله حتى أو إليه ، ومن عدوه حتى أعاديه ؟ فأشار له رسول الله صلى الله عليه وآله إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : هذا ؟ قال : بلى هذا ولي الله فواله ، وعدو هذا عدو الله فعاده ، وال ولي هذا ولو أنه قاتل أبيك وولدك ، وعاد عدو هذا ولو أنه أبوك وولدك ( 1 ) . 141 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمرو بن أبي المقدام قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : خرجت أنا وأبي حتى إذا كنا بين القبر والمنبر إذا هو بأناس من الشيعة ، فسلم عليهم ، ثم قال : إني والله لأحب رياحكم وأرواحكم ، فأعينوني على ذلك بورع واجتهاد ، واعلموا أن ولايتنا لا تنال إلا بالورع والاجتهاد ، من أئتم منكم بعبد فليعمل بعلمه ( 2 ) . أنتم شيعة الله ، وأنتم أنصار الله ، وأنتم السابقون الأولون ، والسابقون الآخرون ، والسابقون في الدنيا [ إلى محبنا ] والسابقون في الآخرة إلى الجنة ، قد ضمنا لكم الجنة بضمان الله عز وجل ، وضمان رسول الله صلى الله عليه وآله والله ما على درجة الجنة أكثر أرواحا منكم فتنافسوا في فضائل الدرجات أنتم الطيبون ، ونسائكم الطيبات ، كل مؤمنة حوراء عيناء ، وكل مؤمن صديق . ولقد قال أمير المؤمنين عليه السلام لقنبر : يا قنبر أبشر وبشر واستبشر ، فوالله لقد مات رسول الله صلى الله عليه وآله وهو على أمته ساخط إلا الشيعة ، ألا وإن لكل شئ عزا وعز الاسلام الشيعة ، ألا وإن لكل شئ دعامة ودعامة الاسلام الشيعة ، ألا وإن لكل شئ ذروة وذروه الاسلام الشيعة ، ألا وإن لكل شئ سيدا وسيد المجالس مجالس الشيعة ألا وإن لكل شئ شرفا وشرف الاسلام الشيعة ، ألا وإن لكل شئ إماما وإمام الأرض أرض تسكنها الشيعة . والله لولا ما في الأرض منكم ما رأيت بعين عشبا أبدا ، والله لولا ما في الأرض منكم ما أنعم الله على أهل خلافكم ، ولا أصابوا الطيبات ، ما لهم في الدنيا ولا لهم في الآخرة من نصيب ، كل ناصب وإن تعبد واجتهد منسوب إلى هذه الآية " عاملة
--> ( 1 ) تفسير الامام ص 17 ( 2 ) مر مثل هذا الحيث تحت الرقم 118 .